تقصي الحق بمعناه الأشمل هو أولا امتلاك النية الصافية للبحث عن الحقيقة و امتلاك القدرة على النفس لتنفيذها و قبولها । هذه الشروط جعلت تقصي الحق صعبا و الأصعب من ذلك هو تحدي الواقع لتنفيذ الحق لذلك فإن الحق على طوال التاريخ كان يمتاز بالوحدة و قلة العدد حيث كان من يتبع الحق في اي زمن من الأزمان نفرا قليلا يساوي وزنه ذهبا । و أحد أوضح الأمثلة على ذلك الأمام الحسين بن علي حيث كان معه حين خرج آلاف من الرجال و لكن لم يبق منهم الا إثنان و سبعون رجلا في مواجهة اعتى جيوش ذلك الزمان ، و بالرغم من يقينه بموته و سبي اهله إلا أنه مشى في ذلك الطريق صبرا و احتسابا أمام الله।
الآن بالذات و في زمننا الحديث زاد الحق وحدة على وحدته حيث أصبح من يؤمن بالحق في نفسه يخاف من المجاهرة من ما سوف يتعرض له من أذى امام المجتمع ، و هناك قاعدة عامة استطيع أن اصرح بها : ما من شخص آمن بالحق و مشى عليه إلا و مات وحيدا سواء كانت وحدة فعلية او معنوية إلا أنه يموت وحيدا حيث لا سند و لا نصير ، يعيش في تلك الوحدة القاتلة و لكن معه الله وهو ينصره و مادام هو يؤمن بجزاء الله على صبره و ثباته على ما آمن به فستحسده كل الدنيا.... ولو بعد حين.
الثلاثاء، 11 مايو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق