هناك دول قوية و هناك دول مستحمرة و هناك بطبيعة الحال معايير لتحديد القوى من الضعيف و هي أربعة :
1القوة العسكرية
2القوة السياسية
3القوة الأقتصادية
4القوة الثقافية
و هذه المعايير تتدرج في الأهمية بعكس الترتيب المذكور قبل قليل باعتقادي ، حيث تأتي القوة الثقافية أولا في الأهمية و بعدها القوى الأخرى و سأتحدث بطريقة موجزة عن هذه القوى بشكل عام و كيف تتعامل الدول بشأنها و الحالة النموذجية لها و الحد الأدنى الذي يجب أن تتمتع به كل دولة لكي تكون مؤثرة ।
أولا: القوة العسكرية :
القوة العسكرية هي أسهل القوى في التبيان حيث أن آثارها و قوتها واضحة إلى جميع الناس بلا استثناء। و بشكل عام يجب على الدولة أن تمتلك من القوة على الأقل ما يمكنها من الدفاع عن نفسها و في الحالة النموذجية يجب أن تمتلك الدولة مقدارا من القوة العسكرية يمكنها من التأثير على سياستها الخارجية و هنا نستطيع أن نأخذ الصين او الولايات المتحدة كمثال واضح على كيفية استعمال الدولة لجيشها في غير نطاق الدفاع عن نفسها।
ثانيا: القوة السياسية:
القوة السياسية تختلف في القوى الأخرى بشئ جذري: أنها لا تعتمد على الموارد التي تمتلكها الدولة بأي شكل من الأشكال।
إذ أن القوة السياسة هي قدرة الدولة على تحقيق مكاسب سياسية بأقل قدر من الموارد و هذه القوة تحتاج إلى مهارة و حنكة سياسية اكثر من الموارد التي تمتلكها الدولة على سبيل المثال السعودية تمتلك قدرا هائلا من الموارد و لكن قوتها السياسية اقرب إلى الصفر منها إلى الواحد ، بينما دولة مثل قطر اصغر بكثير سكانا و حجما و تأثيرا لكن قوتها السياسية ممتازة بالنسبة لحجمها।
ثالثا: القوة الأقتصادية :
القوة الأقتصادية هي ثاني اهم قوة بعد القوة الثقافية حيث أنها تعتبر مقدمة لها إلى حد ما و القوة الأقتصادية هي اسهل طريقة للسيطرة على الشعوب و الدول بدون كلفة سياسية او عسكرية و الأمثلة في ذلك لا تحتاج إلى الكثير من الذكاء ، اليوم في عصر العولمة الأقتصادية العبودية الأقتصادية اصحبت سهلة بدرجة كبيرة حيث الغالبية الساحقة من شعوب العالم الثالث مستعبدة اقتصاديا । و هذا يجعل الأولوية للدولة القوية ألا تكون مستعبدة اقتصاديا او تكون مرتبطة بدولة أخرى بطريقة اعتمادية و هذا اهم اولويات أي دولة و من ثم يأتي التأثير الأقتصادي و التكامل مع الدول الصديقة للتخلص من الأستعباد الأقتصادي بشكل نهائي و كل هذا يصب في المصلحة الأممية العامة।
رابعا و اخيرا : القوة الثقافية:
القوة الثقافية في رأيي هي أهم قوة تمتلكها الدولة و هي اكثر قوة يتم تجاهلها من قبل الكثير من الدول و يجب أن ابين هنا ماللذي يجعل القوة الثقافية على هذه الدرجة من الأهمية : القوة الثقافية هي على قسمين : قوة ثقافية ايجابية وسلبية ، السلبية هي التي تسعى إلى استبدال ثقافة الشعب لإحلال ثقافة أخرى مكانها و هذه الطريقة مدمرة بالنسبة للدولة التي يتم التأثير عليها حيث يحصل الأستعباد الأقتصادي أولا ثم يأتي بعده الثقافي و حين يحصل الأستعباد الثقافي تضيع الهوية المحلية ثم يتأثر الرأي العام للشعب تبعا لأهواء الدولة المسيطرة و لا تستطيع الحكومة إلا أن تستمع إلى الرأي العام إذا كان قويا ، باختصار القوة الثقافية السلبية هي تدمير الدولة من الداخل و استعمارها من جديد।
القوة الثقافية الأيجيابية تحصل في داخل الأمة الواحدة تحقيقا للتفاهم بين شعوب الأمة و استثمارا في العقول اليانعة في الدول الصديقة و هذه ذات فوائد لا حصر لها لجميع الأطراف أهمها:
1تشجيع حركة الترجمة و النشر بين الشعبين و بالتالي التفاهم و التقارب।
2تسهيل التعاون العام على جميع الأصعدة।
3تحقيق المشروعات الأممية بطريقة اسهل و اكثر انتاجا।
و لهذا تعتبر القوة الثقافية اولوية هامة جدا للدولة و بالأضافة إلى النقاط المذكورة فهي تجعل للدولة تأثيرا على الدول الأخرى و هو تأثير ايجابي بطبيعة الحال।
خاتمة:
الدولة القوية هي الدولة التي تمتلك جميع مقومات القوة و أي دولة يجب أن تسعى إلى سد النقص لديها و استثمار اسهمها على جميع الأصعدة لتحقيق رفعة شعوبها و امتها.
الاثنين، 19 أبريل 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق